السيد محمد تقي المدرسي

152

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

إشكال كنظائرها من العلم الإجمالي في الماليات . ( مسألة 44 ) : لو اقترن عقد الأختين بأن تزوجهما بصيغة واحدة ، أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان واحد بطلا معاً ، وربما يقال بكونه مخيراً في اختيار أيهما شاء « 1 » لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد ، ولو تزوجهما وشك في السبق والاقتران حكم ببطلانهما أيضاً . ( مسألة 45 ) : لو كان عنده أختان مملوكتان فوطأ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتى تموت الأولى ، أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ، ولو بأن يهبهما من ولده ، والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار ، وان كان الأحوط اعتبار لزومه ، ولا يكفي على الأقوى « 2 » ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية كالتزويج للغير والرهن والكتابة ونذر عدم المقاربة ونحوها ، ولو وطأها من غير إخراج للأولى لم يكن زنا فلا يحد ويلحق به الولد ، نعم يعزر . ( مسألة 46 ) : إذا وطأ الثانية بعد وطء الأولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم - وحينئذ فإن أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقاً ، وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى وإلا لم تحل ، وأما في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها والثانية على حرمتها ، وإن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا بإخراج الثانية ، ولو كان بقصد الرجوع إلى الأولى ، وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم . ( مسألة 47 ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطء إذا كانتا مملوكتين . ( مسألة 48 ) : إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها رجعياً لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة ، وأما إذا كان بائناً بان كان قبل الدخول أو ثالثاً أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المباراة جاز له نكاح الأخرى ، والظاهر عدم صحة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ، كما سيأتي في باب الخلع إن شاء الله ، نعم

--> ( 1 ) وهو الأقوى . ( 2 ) بل الأقوى كفاية ما يجعل وطيه لها غير شرعي ، لأنه آنئذ ممتثل لقوله سبحانه : وَأَن تْجمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْن حيث إنه لم يجمع بينهما بإبعاد الثانية عن حوزته ، ولعل مثل ذلك غيبتها عن البلاد غيبة لا رجاء للعودة لها من قريب ، واللّه العالم .